الشيخ عباس القمي
440
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
الحسين عليه السلام فاتخذوه في منازلكم « 1 » . وعن الحسين بن علي بن صاعد البربري - وكان قيما لقبر الرضا صلوات اللّه عليه - عن أبيه عن الرضا عليه السلام قال : ترى هذه البومة كانت على عهد جدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تأوي المنازل والقصور والدور ، وكانت إذا أكل الناس الطعام تطير فتقع أمامهم فيرمى إليها بالطعام وتسقى ثم ترجع إلى مكانها ، ولما قتل الحسين بن علي عليهما السلام خرجت من العمران إلى الخراب والجبال والبراري ، وقالت : بئس الأمة أنتم قتلتم ابن نبيكم ولا آمنكم على نفسي « 2 » . وروى الشيخ الصدوق عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن جده عليهم السلام أن الحسين بن علي دخل يوما إلى الحسن ، فلما نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أبكي لما يصنع بك . فقال له الحسن عليه السلام : إن الذي يؤتى إلي سم يدس إلي فأقتل به ، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا محمد صلى اللّه عليه وآله وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك ، فعندها تحل ببني أمية اللعنة وتمطر السماء رمادا ودما ويبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار « 3 » . وفي الزيارة التي زار بها المرتضى علم الهدى قدس سره : لقد صرع بمصرعك الإسلام ، وتعطلت الحدود والأحكام ، وأظلمت الأيام ، وانكسفت الشمس ، وأظلم القمر ، واحتبس الغيث والمطر ، واهتز العرش والسماء ، واقشعرت الأرض والبطحاء ، وشمل البلاء واختلفت الأهواء ، وفجع بك الرسول وأزعجت البتول وطاشت العقول « 4 » .
--> ( 1 ) كامل الزيارات : 93 . ( 2 ) كامل الزيارات : 99 . ( 3 ) أمالي الصدوق المجلس 24 ، ص 71 . ( 4 ) البحار 98 / 233 .